Wednesday, September 25, 2019

ما السبب وراء إطلاق هاشتاغ #ما_تهدرش_باسمي في الجزائر وما علاقته بالنشطاء الجزائريين في الخارج؟

عبر وسمي #تسقط_انتخابات_العصابات و #ما_تهدرش_باسمي يبدي المنتمون لكل من المعسكرين مواقفهم من إجراء انتخابات رئاسية في هذه المرحلة التي تعيشها البلاد الآن.
الرافضون لإجراء الانتخابات الآن يقولون إن العملية السياسية في الجزائر لا تستقيم قبل الإطاحة بالنظام القديم بالكامل ويرون أن هذا الهدف لم يتحقق بعد ويطالبون بإبعاد الجيش عن العمل السياسي.
وكثير من هؤلاء يقولون إن إجراء انتخابات رئاسية الآن هو "الخطوة المنطقية" التالية في مسيرة البلاد.
ويخالفون بذلك رأي من نشطوا في التعبير عن رفضهم للانتخابات فبرزوا كأنهم ممثلون للشعب الجزائري ومتحدثون باسمه، ومن هنا أنشأ المغردون هاشتاغ #ما_تهدرش_باسمي، أي "لا تتكلم باسمي" ليقولوا إن الرافضين للانتخابات لا يمثلونهم.
من بين مستخدمي وسم #ما_تهدرش_باسمي من غرد دعما لرئيس ركان الجيش أحمد قايد صالح الذي دعا إلى إجراء الانتخابات وقال إن قايد صالح فعل ما كان بالإمكان:
ومن المغردين من تبنى وسم #ما_تهدرش_باسمي للتأكيد على حرية الرأي وحق كل شخص في اتخاذ موقف مما يجري في البلاد رافضا كان أم موافقا.
ومنهم من أزعجه انقسام الجزائريين ورأى فيه خطرا على الجزائر في المرحلة الدقيقة التي تمر بها.
وكان قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح قد أصدر أوامره بمنع دخول الحافلات التي تنقل المتظاهرين من خارج العاصمة الجزائرية إليها كل جمعة بعد أن أكد المضي قدما في إجراء الانتخابات الرئاسية في التاريخ المحدد لها في الثاني عشر من ديسمبر كانون الأول عام 2019.
تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نبش قبر طفل سوري لاجئ في قرية عاصون اللبنانية بحجة أن المقبرة "تخص اللبنانيين فقط". الخبر أثار موجة غضب واستنكار عارمة ما استدعى توضيحا من القائم بأعمال بلدية القرية.
وأفادت أنباء أنه عقب دفن عائلة سورية لاجئة لطفلها الميت في مقبرة بلدة عاصون الواقعة في قضاء الضنية شمال لبنان، أقدم شخص يعمل على سيارة إسعاف في البلدة على نبش القبر الطفل صاحب الأربع سنوات وإعادة الجثة إلى عائلته متحججا بحصر سلطات القضاء الدفن بأهل القرية من اللبنانيين فقط وذلك لضيق مساحة المقبرة.
ودفنت العائلة لاحقا ولدها في بلدة أخرى في قضياء سير الضنية.
وأصدرت رولا البايع، القائمة بأعمال بلدية عاصون بيانا نفت فيه إعطائها أي تعليمات بانتشال الجثة من المقبرة وأنه لم يكن لها علم عن هذا الموضوع.
وأضافت: "بالعكس تعاطفت مع أهل الميت وطلبت إعادة الجثة إلى المقبرة وإنني أستنكر هذا العمل المدان كليا".
الشيخ فراس بلوط رئيس القسم الديني في دائرة أوقاف مدينة طرابلس علق على الموضوع قائلا إن "إعادة فتح القبر وإخراج جثّة الطفل أمر لا يجوز، لا قانوناً ولا شرعاً ولا عرفاً" موضحا أن ما حصل كانت نتيجة خطأ من موظف في البلدية نافيا أي علاقة لقائم مقام منطقة الضنيّة بما حصل.
وأصدر الائتلاف السوري المعارض بيانا استنكر فيه واقعة نبش قبر الطفل ومشيدا بمبادرات "الأخوة اللبنانيين رداً على ما جرى".
وقع الخبر جاء صادما عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذ أجمع المغردون والنشطاء على فداحة و"عنصرية" هذا العمل.
وطالب المحلل السياسي اللبناني سالم زهران بمحاسبة المسؤول عما جرى قائلا: "يجب محاسبة الموظف الذي قام بالنبش وكل من دعمه، فالانسان اخ للإنسان .. فكيف إذا كان طفلا؟!".
وتفتح قصة نبش قبر الطفل السوري اللاجئ، ملف التعامل مع اللاجئين السوريين في لبنان، والذي سبق أن أثار الجدل أكثر من مرة.
ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا في لبنان، يقارب المليون شخص.
ويشهد لبنان خلال الفترة الأخيرة، دعوات متتالية من قبل سياسيين، بضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مع بدء تحسن الموقف هناك.

Monday, September 2, 2019

ماذا بعد فرض ترامب تعرفة جمركية جديدة على السلع الصينية؟

يبدأ الأحد المقبل تفعيل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفة جمركية على سلع ومنتجات صينية في إطار تصعيد جديد للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ومن المقرر أن تخضع سلع ومنتجات صينية بمليارات الدولارات رسميا لتعريفة جمركية بقيمة 15 في المئة في إطار المرحلة الأولى ضمن مرحلتين من التعريفات الجمركية الأمريكية.
وقالت بكين إن لديها "ما يكفي" من وسائل للتصعيد ضد الولايات المتحدة، لكنها دعت أيضا إلى عودة الجانبين إلى مائدة المفاوضات.
ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين على مستوى الشأن التجاري.
وبنهاية العام الجاري، تستهدف الإدارة الأمريكية تغطية جميع واردات الولايات المتحدة من الصين بالتعريفة الجمركية.
وما كان في البداية نزاعا على ما يُزعم أنه ممارسات تجارية غير عادلة تتبعها الصين، بدأت النظرة إليه تتغير لدى كثيرين أصبحوا الآن يرونه صراع قوى جيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية على منتجات صينية بقيمة 250 مليار دولار بينما جاء الرد الصيني بفرض تعريفة على منتجات أمريكية بقيمة 110 مليار دولار.
وتجد الشركات صعوبة متزايدة في المضي قدما في أعمالها وسط حالة انعدام اليقين التي تسببها النزاعات التجارية التي تستمر منذ فترة طويلة بين الولايات واشنطن وبكين.
ويرى محللون أن احتمالات التوصل إلى تسوية للنزاعات التجارية بين الجانبين تتضائل في ضوء التصعيد الأخير.
وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، كبير محللي الصين في شركة كابيتال أيكونوميكس: "من الصعب في هذه المرحلة أن نتوقع التوصل إلى اتفاق أو على الأقل إلى اتفاق جيد."
وأضاف: "منذ تعثر المحادثات في مايو/ أيار الماضي، ازداد موقف الجانبين تشددا علاوة على ظهور تعقيدات جديدة، أبرزها حظر هواوي واحتجاجات هونج كونج، التي زادت من صعوبة تجاوز الخلاف بين الجانبين."
ووضعت الحكومة الأمريكية شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات ضمن قائمة تجارية سوداء مع ظهور تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربطت بين الاحتجاجات في هونج كونج والاتفاق التجاري المحتمل بين بلاده والصين.
من المقرر أن تفرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بواقع 15 في المئة على سلع ومنتجات صينية بقيمة 300 مليار دولار بنهاية العام الجاري على مرحلتين.
وتُفعل المرحلة الأولى من التعريفة الجمركية الأمريكية الجديدة في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل وسط توقعات بأن تغطي هذه التعريفة منتجات صينية بقيمة 150 مليار دولار.
ولم يوضح مكتب مستشار ترامب للشؤون التجارية تفاصيل عن قيمة السلع والمنتجات التي ستخضع للتعريفة الجمركية الشهر المقبل في إطار المرحلة الأولى.
وتُعد الملابس والأحذية المصنعة في الصين من أبرز المنتجات التي ستخضع للمرحلة الثانية من التعريفة الجمركية الأمريكية الجديدة.
ورفعت الإدارة الأمريكية قيمة التعريفة الجمركية الجديدة إلى 15 في المئة مقابل القيمة الأولية التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي بواقع 10 في المئة، وذلك نتيجة للتصعيد الذي حدث بين الجانبين.
وردت الصين عقب إعلان ترامب عن دفعته الجديدة من التعريفة الجمركية بأنها سوف تصعد بإجراءات تتضمن فرض تعريفة على سلع ومنتجات أمريكية بقيمة 75 مليار دولار، لكن مسؤولون صينيون أدلوا في وقت لاحق بتصريحات من شأنها تهدئة التوترات التجارية.
وقال غاو فينغ، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، الخميس إن "الصين |لديها ما يكفي من الوسائل للتصعيد ضد التعريفة الأمريكية التي أُعلن عنها"، مؤكدا أن هناك حاجة لوقف تصعيد التوترات.
وأضاف: "أهم شيء في الوقت الحالي هو تهيئة الظروف الملائمة لكل من الطرفين من أجل العودة إلى مائدة المفاوضات."
زعم ترامب أن قراره بفرض تعريفة جمركية على المنتجات الصينية، في أكثر من مناسبة، تتحمل الصين الآثار المترتبة عليه، لكن العديد من الشركات الأمريكية رفضوا تلك المزاعم.
وأكدت 200 شركة لصناعة الأحذية، من بينها نايكي وكونفيرس، إن الرسوم الجديدة سوف تُضاف إلى التعريفة المطبقة بالفعل ليصل إجمالي الرسوم الجمركية إلى 67% على بعض أنواع الأحذية، وهو ما يرفع أسعار هذه المنتجات للمستهلك الأمريكي بواقع أربعة مليارات دولار سنويا.
وأضافت هذه الشركات أن التعريفة المقبلة على الأحذية "تعني زيادة كبيرة في الضرائب تضر بعشرات الملايين من الأمريكيين الذين يشترون الأحذية أثناء موسم العطلات."
كما اعربت الغرفة التجارية الأمريكية في الصين عن مخاوفها حيال التعريفة الجديدة بعد إعلان الإدارة الأمريكية عن فرض هذه الرسوم.
وقالت الغرفة التجارية: "كان أعضاؤنا واضحين تماما في أن من يدفع التعريفة الجمركية هم المستهلكين بينما تلحق هذه الرسوم أضرارا بالشركات."
وأضافت: "نهيب بالجانبين أن يعملا على التوصل إلى اتفاق مستدام بينهما في أسرع وقت ممكن، والذي من شأنه أن يحل المشكلات الأساسية والهيكلية التي تعاني منها الشركات الأجنبية التي يواجهونها منذ فترة في الصين."
إضافة إلى فرض تعريفة جمركية أمريكية جديدة على المنتجات الصينية، تدرس إدارة ترامب خططا لرفع التعريفة الحالية إلى مستويات أعلى من 25 في المئة إلى 30 في المئة في الأول من أكتوبر المقبل.
وقال إيفانز بريتشارد إنه لا يزال هناك "إمكانية لارتفاع مستويات التعريفة الجمركية."
وأضاف: "قد ترتفع التعريفة الجمركية الأمريكية إلى مستوى 45 في المئة، خاصة على المنتجات التي تلحق القدر الأكبر من الضرر بالصين بينما ينحسر ضررها للولايات المتحدة إلى أقل قدر ممكن."
وعلى صعيد الاقتصادين الأمريكي والصيني، يرى محللون أن الضغوط التي يعانيها الاقتصادان تتزايد.
وقال غراي هافبوور، من معهد بترسون للدراسات الاقتصادية الدولية في واشنطن: "الحرب التجارية المفتوحة مع التصعيد الصيني قد تدفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة على المدى القصير بواقع 1.00 في المئة."